انطلقت الدورة الصيفية الأخيرة للكنيست الإسرائيلي وسط ملفات سياسية وتشريعية حساسة، أبرزها موعد الانتخابات المقبلة، وقانون التجنيد، إلى جانب مشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بالجهاز القضائي وبصلاحيات الحكومة.
وتأتي الدورة الحالية في ظل استمرار الحرب وتصاعد التوترات داخل الائتلاف الحكومي، خاصة مع الخلافات بشأن تجنيد الحريديم ومستقبل الحكومة.
وقال النائب د. أحمد الطيبي، رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير في الكنيست، إن هذه الدورة ستكون الأخيرة للكنيست الحالي، وخلالها سيتم حسم موعد الانتخابات، سواء في موعدها الأصلي في تشرين الأول، أو تبكيرها إلى أيلول كما تطالب الأحزاب الحريدية.
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الأحزاب الدينية تفضل إجراء الانتخابات قبل فترة الأعياد اليهودية، فيما لا يزال الملف قيد النقاش داخل الائتلاف.
"قوانين تحريضية مُنتظرة"
وأشار الطيبي إلى أن قانون التجنيد سيكون من أبرز القضايا المطروحة خلال الدورة، مضيفًا أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "يناور" في هذا الملف، لأنه لا يريد تمرير قانون حساس في فترة انتخابية.
كما توقع أن تشهد الدورة تصاعدًا في مشاريع القوانين التحريضية والعنصرية ضد المجتمع العربي مع اقتراب الانتخابات.
وأوضح أن الكنيست يناقش أيضًا مشاريع قوانين تتعلق بما وصفه بـ"الحرب على الدولة العميقة"، ومن بينها توسيع صلاحيات الحكومة في تعيين كبار المسؤولين، إضافة إلى مقترحات للفصل بين منصب المستشارة القضائية للحكومة ومنصب المدعي العام.
موقف القائمة العربية المشتركة
وفيما يتعلق بالمجتمع العربي، قال الطيبي إن قضية الجريمة والعنف ستبقى في صدارة عمل الأحزاب العربية، معتبرًا أن الحكومة الحالية "جزء من المشكلة وليست جزءًا من الحل".
وأضاف أن الأحزاب العربية مطالبة بالتوحد ضمن قائمة مشتركة بهدف إسقاط الحكومة الحالية والعمل على تغيير السياسات تجاه المواطنين العرب.
وكشف الطيبي عن عقد اجتماع مغلق لرؤساء الأحزاب العربية الأربعة في حيفا لبحث إعادة تشكيل القائمة المشتركة، مؤكدًا أن هناك التزامًا مبدئيًا من جميع الأطراف بإقامتها، مع استمرار النقاش حول آليات العمل المشترك واحترام خصوصية كل حزب.