تصعيد أميركي–إيراني يهدد أمن الخليج.. ضربات جديدة على إيران وردود عسكرية توسّع المواجهة
هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، بدء موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع داخل إيران، في خطوة قالت واشنطن إنها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن الضربات انطلقت عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت غرينيتش، واستمرت نحو 90 دقيقة، مؤكدة أن الهدف منها يتمثل في الحد من قدرة طهران على تنفيذ هجمات ضد السفن التجارية في المضيق، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تهدد حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
مؤشرات على اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين الجانبين، بالتزامن مع اليوم الثامن والعشرين من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 137 يومًا على اندلاع الحرب، وسط مؤشرات على اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث خيارات توسيع نطاق الهجمات ضد إيران، في ظل تقييم متواصل للتطورات الميدانية والردود الإيرانية.
ولم يتأخر الرد الإيراني، إذ أعلن التلفزيون الرسمي أن الجيش الإيراني والحرس الثوري نفذا عمليات استهدفت مواقع أميركية في الأردن والكويت.
هجوم إيراني على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن
وأوضح الجيش الإيراني أنه هاجم قاعدة الأزرق الجوية في الأردن باستخدام طائرات مسيرة، بينما أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ كروز باتجاه مركز لوجستي عسكري أميركي في منطقة ميناء عبد الله بالكويت.
وأكد الحرس الثوري أن عملياته "الانتقامية" ستستمر طالما استمرت الضربات الأميركية، مشددًا على أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى توقف الولايات المتحدة ما وصفه بـ"الأعمال العدوانية".
كما حذر من أن مسارات تصدير النفط والغاز البديلة التي تخدم المصالح الأميركية وحلفاءها قد تصبح أيضًا أهدافًا محتملة، في تهديد ينذر بتفاقم الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
مقتل 30 مدني إيراني وإصابة 260 آخرين
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 30 مدنيًا وإصابة 260 آخرين جراء الضربات الأميركية خلال الأيام الأخيرة، فيما أعلن الجيش الإيراني إصابة 13 عنصرًا في هجوم استهدف ثكنة عسكرية بمدينة بمبور فجر الأربعاء.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن بحرية الحرس الثوري أوقفت سفينتين على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أثناء عبورهما مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار التوتر في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.
طالع أيضا: انتهاء جولة مفاوضات روما وسط تفجيرات في جنوب لبنان واستمرار الخروقات الميدانية
البحرين تعترض عدة هجمات جوية إيرانية
وفي تطور موازٍ، أعلنت قوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت عدة هجمات جوية إيرانية استهدفت المملكة صباح الأربعاء، دون الكشف عن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.
من جهة أخرى، تحدثت مصادر إيرانية عن تعرض عدد من المنشآت المدنية في محافظات إيلام وخوزستان وتشابهار لهجمات أميركية، أسفرت عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
وشملت الأهداف، بحسب المصادر، وحدة لإنتاج المياه المعدنية في منطقة موسيان بمحافظة إيلام، وبرج المراقبة البحرية في تشابهار المخصص لخدمات البحث والإنقاذ وتأمين الملاحة، إضافة إلى صومعة لتخزين القمح في مدينة هويزة بمحافظة خوزستان.
مضيق هرمز يمثل منطقة عالية الخطورة أمام السفن التجارية
وفي خضم هذه التطورات، حذر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، وفق ما نقلته وكالة "بلومبرغ"، من أن مضيق هرمز لا يزال يمثل منطقة عالية الخطورة أمام السفن التجارية، مشيرًا إلى أن نحو ستة آلاف بحار ما زالوا عالقين في المنطقة، بينما تواصل المنظمة دعم الإجراءات الطوعية الرامية إلى تعزيز أمن وسلامة الملاحة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تهديد حركة التجارة العالمية ورفع مستوى المخاطر في الخليج.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس