الضوء الأزرق والشبكية.. كيف تؤثر الشاشات على بصر الأطفال؟
مع تزايد استخدام الأجهزة الرقمية لأغراض التعليم والترفيه، ازدادت المخاوف بشأن تأثير التعرض المطول للشاشات على صحة عيون الأطفال.
مع تزايد استخدام الأجهزة الرقمية لأغراض التعليم والترفيه، ازدادت المخاوف بشأن تأثير التعرض المطول للشاشات على صحة عيون الأطفال.
فالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يمكن أن يخترق شبكية العين بعمق، مما قد يؤدي إلى مشكلات مثل إجهاد العين الرقمي، وتلف الشبكية، واضطرابات النوم، وتطور قصر النظر.
ونظرًا لأن الجهاز البصري للأطفال لا يزال في طور النمو، فإنهم أكثر عرضة لهذه التأثيرات، مما يجعل التدخل المبكر أمرًا ضروريًا، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف إنديا".
يشير الأطباء إلى أن التعرض الطويل للشاشات يؤدي إلى خلل في التكيف البصري وتقارب الرؤية، مما يسبب أعراضًا مثل إجهاد العين، والصداع، وجفاف العين، وعدم وضوح الرؤية.
تُعرف هذه الحالة بمتلازمة رؤية الحاسوب (CVS)، وهي مشكلة متزايدة بين الأطفال بسبب الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية في الأنشطة القريبة من العين.
وفقًا للأكاديمية الهندية لطب الأطفال، لا ينبغي للأطفال دون سن الثانية التعرض لأي شاشة، بينما يجب أن يقتصر استخدام الأطفال بين الثانية والخامسة على ساعة واحدة يوميًا تحت إشراف.
الدراسات تشير إلى أن الضوء الأزرق (400-490 نانومتر) يُحفز الإجهاد التأكسدي في خلايا الشبكية، مما يزيد من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).
وعلى عكس الأشعة فوق البنفسجية التي يتم تصفيتها طبيعيًا بواسطة القرنية والعدسة، يصل الضوء الأزرق إلى الشبكية مباشرةً، مما يجعله مصدر قلق على المدى الطويل.
يؤثر الضوء الأزرق على الخلايا العصبية الحساسة للضوء في شبكية العين، والتي تنظم دورة النوم والاستيقاظ. الإفراط في استخدام الشاشات، خاصة قبل النوم، يقلل من إنتاج الميلاتونين، مما يؤدي إلى اضطرابات النوم مثل الأرق واضطراب طور النوم المتأخر (DSPD)، مما يؤثر على الأداء الإدراكي للأطفال.
تشير الأبحاث المنشورة في مجلة JAMA لطب العيون إلى أن الاستخدام المطول للشاشات والأنشطة القريبة من العين يزيدان من خطر الإصابة بقصر النظر المبكر، حيث يؤدي ذلك إلى استطالة محور العين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن قلة التعرض لضوء النهار الطبيعي تزيد من تفاقم المشكلة، مما يجعل قصر النظر مصدر قلق متزايد على الصحة العامة.
للتخفيف من هذه المخاطر، يجب اعتماد استراتيجيات وقائية تحمي صحة العيون:
يُنصح بتشجيع الأطفال على أخذ استراحة لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، والتركيز على شيء يبعد 20 قدمًا، لتقليل إجهاد العين.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
يجب وضع الشاشات على بعد 18-24 بوصة من العينين، وضبطها على مستوى أقل من مستوى العين، مع تقليل الوهج والسطوع.
يقلل النظر إلى الشاشات من معدل الرمش بنسبة 60٪، مما يؤدي إلى جفاف العين. لذا، يجب تشجيع الأطفال على الرمش بانتظام، واستخدام الدموع الاصطناعية إذا لزم الأمر.
قد تساهم العدسات التي ترشح الضوء الأزرق في تقليل تأثيره على الشبكية، رغم أن فعاليتها على المدى الطويل لا تزال قيد الدراسة.
التعرض لضوء النهار الطبيعي لمدة ساعتين يوميًا يساعد في تنظيم مستويات الدوبامين في شبكية العين، مما يقلل من خطر تطور قصر النظر.
تقليل وقت الشاشة قبل النوم بساعتين على الأقل يساعد في استعادة إنتاج الميلاتونين، مما يُحسن جودة النوم والصحة الإدراكية.
طالع أيضًا
اقرأ/ي أيضًاالخطر الخفي وراء الشاشات: قصر النظر يهدد عيون أطفالنا
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا
لماذا يهاجر الأطباء العرب من إسرائيل؟
علاء الريماوي يطلق حملة "مسامحة الدَّين".. 7 ملايين شيقل تم التنازل عنها حتى الآن
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس
إعدادات إمكانية الوصول