مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تؤكد المختصة في التغذية العلاجية وتقنيات الغذاء، الباحثة في التغذية المستدامة عرين شبلي، أن العودة إلى المدرسة لا تقتصر على التعليم فقط، بل تُسهم بشكل فعّال في إعادة ضبط سلوكيات الأطفال الغذائية والنوم، بعد فترة من العشوائية التي تميز الإجازة الصيفية.
الروتين المدرسي يعيد التوازن الغذائي
تشير شبلي إلى أن انتظام الأطفال في المدرسة يُعيد تشكيل نمط حياتهم اليومي، ويُسهم في ترسيخ روتين صحي يشمل مواعيد نوم منتظمة ووجبات متوازنة.
وتوضح أن "الزوادة الصحية" التي يحملها الطفل إلى المدرسة تلعب دوراً محورياً في تزويده بالطاقة اللازمة للتركيز والتفاعل داخل الصف.
وتضيف: "أغلب الأطفال يواجهون صعوبة في تناول الطعام صباحاً، لكن من الضروري أن يبدأ الطفل يومه بأي نوع من الطعام الصحي، حتى لو كان بسيطاً، لأن الجسم يحتاج إلى طاقة منذ الساعات الأولى".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
تحذير من السكريات صباحاً: طاقة وهمية وسلوكيات مضطربة
تحذر شبلي من تقديم السكريات للأطفال في بداية اليوم، مؤكدة أن تناولها صباحاً يمنح طاقة مؤقتة سرعان ما تنخفض، مما يؤدي إلى تشتت الانتباه وسلوكيات غير مستقرة، وتوصي بتقديم وجبات تحتوي على البروتينات، الحبوب الكاملة، والخضروات، لضمان استقرار مستوى الطاقة والتركيز.
وتقول: "السكريات في الصباح تُشبه الوقود الرديء، تعطي دفعة سريعة ثم تنهار، وهذا يؤثر على أداء الطفل في المدرسة".
دور الأهل في تعزيز الزوادة الصحية
تدعو شبلي الأهل إلى إشراك الأطفال في تحضير الزوادة، مما يعزز من وعيهم الغذائي ويمنحهم شعوراً بالمسؤولية تجاه صحتهم. كما تنصح بتجنب الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية، والتركيز على الخيارات الطبيعية والمغذية.
التغذية المدرسية مسؤولية مشتركة
الزوادة الصحية ليست مجرد وجبة، بل هي أداة تربوية وصحية تُسهم في بناء جيل أكثر وعياً واستقراراً، وبينما تعود المدارس لتفتح أبوابها، يبقى دور الأهل والمربين أساسياً في ترسيخ عادات غذائية سليمة تدوم مدى الحياة.
طالع أيضًا: