قال الجيش الإسرائيلي إنه إطلق النار، اليوم الإثنين على عدد من الفلسطينيين وقتل اثنين منهم بادعاء اقترابهم من قواته، و"زرع أغراض مشبوهة بالأرض" قرب قواته شمال قطاع غزة.
وفي وقت سابق من اليوم، اعلنت مصادر طبية في غزة عن عن ارتقاء 3 فلسطينيين بنيران قوات الجيش الإسرائيلي، في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
واعلنت مصادر طبية مساء اليوم عن إصابة أكثر من 10 اشخاص بجروح متفاوتة من بينها إصابة حرجة جراء إلقاء قنبلة من طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي على مجموعة من المواطنين في حي الدرج، شرق مدينة غزة، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أكد مجمع ناصر الطبي بعد ظهر اليوم إصابة فلسطيني وابنته في قصف مدفعي إسرائيلي وراء الخط الأصفر في بني سهيلا شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وإطلاق نار من الدبابات، تركز معظمها في خان يونس ورفح ومدينة غزة، خلال اليوم.
وفي هذا السياق، وصلت صباح اليوم، حافلتان تقلان مرضى غزيين إلى معبر كرم أبو سالم بعد نقلهم من مستشفيات القدس في إجراءات طارئة، ما يعكس حجم التحديات الصحية المتنامية داخل القطاع.
دفن 14 جثمانًا بعد التعذر على هوياتهم
أعلنت وزارة الصحة في القطاع أنها شرعت في دفن 14 ضحية كانت جثامينهم محتجزة لدى قوات الجيش الإسرائيلي، بعد تعذّر التعرف عليهم بسبب ظروف احتجازهم.
وبلغ عدد اجمالي جثامين الضحايا المستلمة إلى 330، منذ بدء عمليات الإفراج.
مئات الاف من النازحين يعيشون أوضاعًا قاسية
ةقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزةإسماعيل الثوابتة، إن مئات الاف الأسر الفلسطينية، تعيش مأساة قاسية وسط ظروف مناخية صعبة.
وأشار إلى أن القطاع يحتاج بشكل عاجل الشوادر والأغطية البلاستيكية، ووسائل التدفئة، محملا إسرائيل، المسؤولية الكاملة عن معاناة النازحين.
ودعى المكتب الإعلامي الحكومي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب والضامنين لتحرك فوري لإلزام إسرائيل بما وقعت عليه في الاتفاق.
بدوره، أكد برنامج الأغذية العالمي أنه بعد عامين من الحرب، لا تزال العائلات في جميع أنحاء قطاع غزة\ بحاجة ماسة إلى الغذاء.
وبين بؤس المخيمات وشح المساعدات، تتزايد المخاوف من انتشار الأمراض، خصوصًا بين الأطفال الذين حذّرت منظمة يونيسيف من تدهور وضعهم الصحي وتعرضهم لمخاطر مضاعفة بسبب ظروف النزوح القاسية وغياب الخدمات الأساسية.
ورغم الهدنة، تواصل إسرائيل منع إدخال المنازل المتنقلة والمواد الضرورية لتجهيز الخيام، ما يجعل ليالي البرد أكثر وطأة على السكان الذين يفتقرون لأبسط وسائل التدفئة والحماية.
حماس تحذر من أي تعديلات على مشروع القرار الأمريكي
حذّرت حركة حماس من أي تعديلات على قرار المشروع الأمريكي بشأن غزة الذي من المقرر أن يتم التصويت عليه اليوم، من قبل مجلس الأمن، معتبرة أنها قد تفرض وصاية خارجية على القرار الوطني الفلسطيني، فيما وصفت الفصائل الفلسطينية النص الأميركي بأنه خطوة نحو "الهيمنة الصهيوأميركية"، ودعت الجزائر لاتخاذ موقف رافض داخل المجلس.
وجددت حماس تحميل إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن نقص الغذاء والدواء والمياه وانهيار القطاع الصحي يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، خاصة الأطفال والنساء.
كما دعت الدول الضامنة للاتفاق إلى الضغط على إسرائيل لفتح المعابر، خصوصًا معبر رفح للسماح بدخول الإمدادات والخروج الآمن للمرضى، مشيرة إلى أن الصمت الدولي يساهم في تفاقم الأزمة.
ورغم الاعتراضات الإسرائيلية، أشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن النسخة النهائية من مشروع القرار أصبحت جاهزة منذ أيام، مع تعديلات محدودة جدًا فقط، ما يزيد المخاوف في تل أبيب من تداعيات سياسية قد تهدد استقرار الائتلاف الحاكم، وفق تقديرات صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
هجوم محتمل للسيطرة على مناطق إضافية داخل غزة
فيما تحدث رئيس الأركان إيال زامير عن استعداد الجيش لهجوم محتمل للسيطرة على مناطق إضافية داخل غزة، بينما شدد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على عدم التخلي عن مرحلة نزع السلاح، في تصريحات تتزامن مع ضغوط أميركية وتمهيدات سياسية قبل التصويت المرتقب في مجلس الأمن مساء الاثنين.
وبين خروقات الهدنة، وتدهور الوضع الإنساني، وتعقيد المشهد السياسي الدولي، تبدو غزة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحدد ملامح مستقبلها خلال الأشهر المقبلة، فيما يظل سكان القطاع النازحون والمرضى والمشردون الحلقة الأضعف في صراع لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات.
وطالع ايضا:
خيام النازحين تغرق.. الرئاسة الفلسطينية تطالب بتحرك دولي عاجل