يُعد تغيّر ملمس جلد القدمين وزيادة سماكته من الظواهر الجسدية التي تبدأ غالبًا بهدوء ودون إنذار واضح، فلا يلتفت إليها كثيرون إلا بعد الشعور بالألم أو عدم الراحة أثناء المشي.
وبحكم أن باطن القدم يتحمل وزن الجسم بالكامل، فإنه يتعرض يوميًا لضغط ميكانيكي كبير ناتج عن الوقوف والمشي وارتداء الأحذية المختلفة.
ومع أن هذه التغيرات تبدو بسيطة في ظاهرها، إلا أنها تعكس استجابة دفاعية من الجلد لحماية الأنسجة العميقة من الإجهاد المتكرر.
وبحسب تقرير نشره موقع Times of India، فإن ازدياد سماكة جلد القدمين قد يحمل دلالات صحية أوسع تتجاوز حدود العناية الموضعية، وترتبط بنمط الحياة وطريقة الحركة وحتى صحة الدورة الدموية.
العلامات المبكرة لتصلب أو سماكة جلد القدمين
نادراً ما يحدث تصلب جلد القدمين بشكل مفاجئ، بل يبدأ بتغيرات دقيقة تتطور تدريجيًا مع استمرار الضغط والاحتكاك. وغالبًا ما تظهر هذه التغيرات في المناطق التي تتحمل وزن الجسم مثل الكعبين وباطن القدم وجوانب الأصابع.
وتشير دراسات منشورة في مجلة أبحاث القدم والكاحل إلى أن انخفاض ترطيب الجلد يُعد من أولى المراحل التي تسبق ظهور مسامير القدم الواضحة، حيث تصبح الأنسجة أكثر صلابة على المستوى المجهري قبل أن تظهر التغيرات المرئية.
وتشمل العلامات المبكرة ما يلي:
جفاف موضعي لا يتحسن رغم الترطيب المنتظم.
فقدان مرونة الجلد مقارنة بالمناطق المحيطة.
تغير خفيف في اللون يميل إلى الاصفرار أو البهتان.
ملمس خشن ملحوظ عند لمس باطن القدم.
شعور بالشد أو الضغط أثناء المشي.
أسباب شائعة لسماكة وصلابة جلد القدم
السبب الأساسي لتكوّن الجلد السميك هو الإجهاد الميكانيكي المتكرر، فعندما يتعرض الجلد للضغط المستمر، يزيد إنتاج الكيراتين، وهو البروتين المسؤول عن قوة الجلد، بهدف تكوين طبقة واقية تحمي الأنسجة العميقة.
كما تلعب الأحذية دورًا محوريًا في هذه المشكلة، خاصة تلك غير المبطنة أو غير المناسبة للمقاس، إضافة إلى عوامل داخلية مثل التقدم في العمر ونقص الترطيب وبطء تجدد الخلايا.
ومن أبرز الأسباب:
الوقوف أو المشي لفترات طويلة على أسطح صلبة.
ارتداء أحذية ضيقة أو تفتقر لامتصاص الصدمات.
ممارسة أنشطة عالية التأثير مثل الجري المكثف.
تباطؤ تجدد خلايا الجلد مع التقدم في العمر.
انخفاض ترطيب الجلد وإفراز الزيوت الطبيعية.
ماذا قد يشير الجلد السميك في القدمين عن جسمك؟
رغم أن المشكلة تبدو موضعية، فإن استمرار سماكة الجلد قد يشير إلى خلل في توزيع الوزن أو تغير في طريقة المشي ووضعية الجسم.
وقد يؤدي ذلك إلى إجهاد إضافي على المفاصل والأوتار والأنسجة الرخوة.
وفي بعض الحالات، يكون الجلد السميك علامة على ضعف الدورة الدموية أو تضرر حاجز الرطوبة الطبيعي للجلد، وهو ما يقلل مرونته ويجعله أكثر عرضة للمشاكل مع الوقت.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
ماذا يحدث إذا تُرك جلد القدم السميك دون علاج؟
إهمال الجلد السميك قد يحوله من طبقة واقية إلى مصدر أذى، فمع زيادة السمك تقل المرونة، ويصبح الجلد أكثر قابلية للتشقق، ما قد يؤدي إلى ألم وعدوى وتأثيرات تمتد إلى طريقة المشي.
ومن أبرز المضاعفات المحتملة:
تشققات مؤلمة خاصة في منطقة الكعبين.
زيادة خطر تقرحات الجلد والالتهابات.
ضعف الإحساس بباطن القدم وتأثر التوازن.
شعور مستمر بعدم الراحة أثناء الوقوف أو المشي.
إجهاد إضافي على الكاحلين والركبتين والوركين.
نصائح عملية للحفاظ على صحة ومرونة جلد القدم
يعتمد الحفاظ على صحة جلد القدمين على دعم قدرته الطبيعية على التجدد دون إزالة طبقته الواقية بالكامل، وذلك من خلال الترطيب المنتظم وتقليل الاحتكاك وتحسين توزيع الضغط.
وينصح الخبراء بـ:
استخدام مرطبات تحسن احتفاظ الجلد بالماء.
اختيار أحذية مريحة مزودة بدعم مناسب وبطانة جيدة.
تجنب الوقوف الطويل على الأسطح الصلبة.
منح القدمين فترات راحة من الأحذية الضيقة.
التعامل المبكر مع أي شعور بعدم الراحة قبل تفاقمه.
طالع أيضًا