تُعد القهوة من أكثر المشروبات المنبهة انتشارًا بين البالغين، لكن تأثيرها على الأطفال يختلف تمامًا، خاصة في المراحل العمرية المبكرة التي لا يكتمل فيها نمو الجهاز العصبي بعد.
ويحذر خبراء التغذية من التهاون في تقديم القهوة للأطفال، مؤكدين أن الكافيين قد يسبب آثارًا سلبية على الصحة الجسدية والنفسية إذا لم يُراعَ العمر والحالة الصحية لكل طفل.
لماذا يُمنع تقديم القهوة للأطفال دون سن السابعة؟
تشير الدراسات الطبية إلى أن الجهاز العصبي لدى الأطفال دون سن السابعة يكون في مرحلة نمو حساسة، ما يجعلهم أكثر عرضة لتأثيرات الكافيين مقارنة بالبالغين.
فحتى الكميات الصغيرة قد تؤدي إلى استجابات عصبية مبالغ فيها.
ويؤكد المختصون أن الكافيين قد يزيد من فرط النشاط، ويسبب تهيجًا عصبيًا، وتقلبات حادة في المزاج، إلى جانب اضطرابات في النوم تؤثر سلبًا على النمو والتركيز والسلوك اليومي للطفل.
تأثير القهوة على النوم والمزاج لدى الأطفال
يُعد اضطراب النوم من أكثر الآثار شيوعًا المرتبطة بتناول الكافيين في سن مبكرة، إذ يعمل الكافيين على تنشيط الجهاز العصبي المركزي لفترات طويلة، ما يؤخر الدخول في النوم ويقلل من جودته.
كما قد يؤدي الإفراط في التنبيه العصبي إلى توتر نفسي، سرعة انفعال، وضعف القدرة على التركيز، وهي أعراض قد تُخطئ بعض الأسر في تفسيرها على أنها مشكلات سلوكية وليست نتيجة مباشرة للكافيين.
فئات يمنع عنها تناول القهوة من الأطفال
حتى بعد تجاوز سن السابعة، لا يُنصح بتقديم القهوة لبعض الأطفال الذين يعانون من مشكلات صحية، ومن أبرزهم:
الأطفال المصابون بفرط النشاط العصبي
من يعانون من صعوبات أو اضطرابات النوم
الأطفال المصابون بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم
من لديهم اضطرابات في الكلى أو الجهاز البولي
الأطفال الذين يعانون من التهابات المعدة أو مشكلات هضمية مزمنة
ففي هذه الحالات، قد يؤدي الكافيين إلى تفاقم الأعراض وزيادة الضغط على أجهزة الجسم المختلفة.
كيف يؤثر الكافيين على القلب والمعدة عند الأطفال؟
يرفع الكافيين من معدل ضربات القلب وضغط الدم، وهو ما قد يشكل عبئًا إضافيًا على قلب الطفل، خاصة إذا كان يعاني من مشكلات صحية سابقة.
كما يؤثر الكافيين على الجهاز البولي بزيادة إدرار البول، ما قد يرهق الكلى.
أما على مستوى الجهاز الهضمي، فقد يهيّج الكافيين بطانة المعدة، ويزيد من حدة الالتهابات، لذلك يُنصح بتجنبه تمامًا لدى الأطفال المصابين بالتهاب المعدة، خاصة في المراحل الحادة.
متى يُسمح للأطفال بتناول القهوة؟
يمكن للأطفال الذين تجاوزوا سن السابعة، ولا يعانون من أي مشكلات صحية، تناول كميات محدودة جدًا من القهوة، بشرط الالتزام بالجرعات الآمنة.
ويحدد خبراء التغذية الجرعة اليومية القصوى بـ 2.5 ملغ من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الطفل. وللمقارنة، فإن كوبًا واحدًا من الكابتشينو بحجم 200 مل يحتوي على ما يقارب 100 ملغ من الكافيين، وهي كمية مرتفعة نسبيًا لطفل.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
نصائح لتقليل مخاطر القهوة على الأطفال
لتقليل التأثيرات السلبية المحتملة، ينصح الخبراء بما يلي:
اختيار القهوة الخفيفة قليلة الكافيين
تخفيفها بالحليب أو الكريمة
تجنب تناولها على معدة فارغة
عدم تقديمها في ساعات المساء
مراقبة أي تغيرات في النوم أو السلوك
طالع أيضًا