الشرع يلتقي وفدًا تركيًا رفيعًا في دمشق ضمن مسار تنسيق سياسي وأمني

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الإثنين، في العاصمة دمشق، وفدًا تركيًا رفيع المستوى، ضمّ وزير الدفاع التركي يشار غولر، ووزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن، في زيارة رسمية تُعدّ من أبرز محطات التقارب التركي–السوري خلال المرحلة الأخيرة.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وأفادت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية أن الزيارة تندرج ضمن آلية تنسيق بصيغة "3+3"، التي تجمع كبار مسؤولي وزارات الخارجية والدفاع وأجهزة الاستخبارات في البلدين، بما يعكس مستوى متقدمًا من الحوار المؤسسي بين أنقرة ودمشق.

وكان الوفد التركي قد وصل في وقت سابق اليوم إلى دمشق، في إطار زيارة تهدف إلى تعزيز التنسيق الثنائي بين البلدين على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية.

"قسد" لا تُبدي جدية في الاندماج مع الجيش السوري

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السوري أسعد الشيباني، أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" لا تُظهر نية حقيقية لإحراز تقدم ملموس في محادثات اندماجها مع الجيش السوري، وفق ما جاء خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في العاصمة دمشق.

وقال فيدان إن إجراء محادثات بين "قسد" وإسرائيل يُشكّل عقبة رئيسية أمام جهود الاندماج، ويقوّض المساعي الرامية إلى توحيد المؤسسات العسكرية تحت مظلة الدولة السورية.

دمشق: لا مبادرات جدية لتنفيذ اتفاق 10 مارس

من جانبه، أوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق لم تلمس حتى الآن مبادرة جدية أو إرادة واضحة من قبل "قسد" لتنفيذ اتفاق 10 مارس، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية تلقت ردًا من "قسد" مساء أمس بشأن تنفيذ الاتفاق، ويتم حاليًا بحث مضمونه.

وأضاف الشيباني أن أي تأخير في اندماج هذه القوات في الجيش السوري يُلحق ضررًا بمنطقة الجزيرة ويمثل ظلمًا لسكانها.

لقاءات تركية – سورية ومواقف إقليمية

قال فيدان إن الوفد التركي أجرى لقاءات وصفها بالمثمرة مع القيادة السورية، تناولت ملفات إقليمية وثنائية، مشددًا على أن على إسرائيل التخلي عن سياساتها التوسعية في المنطقة.

كما أشار إلى أن القيادة السورية طرحت نموذج إدارة يهدف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية.

بدوره، أكد الشيباني أن اللقاءات ناقشت عدة ملفات استخبارية وأمنية، إلى جانب تطورات الأوضاع في شمال شرق سوريا.

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

زخم في العلاقات بعد سقوط نظام الأسد

بحسب المصادر، فإن العلاقات التركية السورية شهدت زخمًا ملحوظًا في مختلف المجالات منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل عام، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تفتح "آفاقًا تعاونية تاريخية"، لا سيما في مجالي الأمن والاقتصاد، على المستويين الثنائي والإقليمي.

وأكدت المصادر أن تركيا تدعم جهود تعافي سوريا من آثار الصراع الذي استمر نحو خمسة عشر عامًا، وتعمل في الوقت نفسه على استكشاف فرص جديدة للتعاون بما يخدم أمن واستقرار سوريا ويتوافق مع المصالح المشتركة للبلدين.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

محاور الزيارة: الأمن وإعادة الإعمار

قيّمت الزيارة اللقاءات مسار العلاقات التركية السورية خلال العام الماضي في أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية، إضافة إلى بحث التقدم المحرز في اتفاق العاشر من مارس مع "قوات سوريا الديمقراطية"، والذي تصفه أنقرة بأنه أولوية قصوى لأمنها القومي.

كما ركزت المحادثات على المخاطر الأمنية في جنوب سوريا في ظل الهجمات الإسرائيلية، إلى جانب مناقشة سبل منع عودة تنظيم "داعش"، خاصة في ضوء مشاركة سوريا الأخيرة في "التحالف الدولي" ضد التنظيم.

وقف إطلاق النار في غزة

في سياق منفصل، أعلن فيدان أن بلاده تتوقع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مطلع العام المقبل، عقب محادثات أجراها مؤخرًا مع مسؤولين أميركيين وقطريين ومصريين في مدينة ميامي.

وأوضح أن تلك المناقشات ركزت على العقبات التي تعيق الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.

وطالع ايضا:

اقرأ/ي أيضًااتفاقية تعاون دفاعي بين سوريا وتركيا لتعزيز الجيش السوري
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←