يلاحظ كثير من الأشخاص تغيّر أرقام الميزان من يوم لآخر أو من أسبوع لآخر، وهو أمر قد يثير القلق بشأن زيادة الوزن أو فقدانه دون سبب واضح، خاصة لدى من يتبعون نظامًا غذائيًا ثابتًا أو يحاولون إنقاص وزنهم.
لكن خبراء الصحة يؤكدون أن تقلب الوزن لا يعني دائمًا تراكم الدهون، بل غالبًا ما يكون انعكاسًا لتغيرات طبيعية داخل الجسم، مثل احتباس السوائل، نوعية الطعام، أو التغيرات الهرمونية، وهي عوامل شائعة لا تستدعي القلق في معظم الحالات.
تقلب الوزن وتأثير الطعام اليومي
يلعب نوع الطعام دورًا أساسيًا في تقلب الوزن المؤقت. فالوجبات الغنية بالكربوهيدرات أو الصوديوم تدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من الماء، ما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الوزن.
وعلى العكس، فإن تقليل الكربوهيدرات قد يسبب انخفاضًا سريعًا في الوزن نتيجة فقدان مخزون الجليكوجين المرتبط بالماء، دون فقدان حقيقي للدهون، ما يجعل الميزان أحيانًا مضللًا.
تقلب الوزن ومستوى ترطيب الجسم
توازن السوائل من أهم العوامل المؤثرة في تقلب الوزن. فالجفاف قد يُظهر انخفاضًا وهميًا في الوزن، بينما يؤدي شرب كميات كبيرة من الماء إلى ارتفاع مؤقت في قراءة الميزان.
ولهذا السبب، ينصح الخبراء بقياس الوزن في نفس التوقيت يوميًا، ويفضل صباحًا بعد دخول الحمام، للحصول على نتائج أكثر دقة واستقرارًا.
النشاط البدني ودوره في استقرار الوزن
لا تقتصر فوائد التمارين الرياضية على حرق السعرات فقط، بل تساعد أيضًا على تحسين تصريف السوائل الزائدة وتقليل الانتفاخ.
ممارسة مزيج من التمارين الهوائية وتمارين المقاومة تساهم في تنظيم الوزن على المدى الطويل، حتى وإن ظهرت تقلبات بسيطة بعد التمرين بسبب احتباس السوائل داخل العضلات.
التغيرات الهرمونية وتقلب الوزن
تلعب الهرمونات دورًا كبيرًا في تقلب الوزن، خاصة لدى النساء خلال الدورة الشهرية أو مع اقتراب سن انقطاع الطمث.
كما تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية على سرعة الأيض واحتباس السوائل، ما يؤدي إلى اختلاف الوزن دون تغيير في كمية الطعام المتناول.
تقلب الوزن المرتبط بالحالات الصحية المزمنة
بعض الأمراض المزمنة، مثل متلازمة تكيس المبايض، أمراض القلب، أو اضطرابات الكلى، قد تسبب تغيرات واضحة في الوزن نتيجة اضطراب توازن السوائل أو التمثيل الغذائي، حتى مع ثبات النظام الغذائي.
تأثير الأدوية على تقلب الوزن
هناك أدوية معروفة بتأثيرها على الوزن، سواء عبر زيادة الشهية أو احتباس السوائل، مثل الكورتيكوستيرويدات، بعض أدوية ضغط الدم، مضادات الاكتئاب، والعلاجات الهرمونية.
لذا، يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب عند ملاحظة تغيرات ملحوظة في الوزن بعد بدء أي علاج جديد.
استراتيجيات فعالة للحد من تقلب الوزن
الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالبروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.
تقليل الصوديوم وزيادة تناول البوتاسيوم والمغنيسيوم.
شرب الماء بانتظام دون إفراط.
ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
متى يصبح تقلب الوزن مؤشرًا مقلقًا؟
إذا كان تقلب الوزن مصحوبًا بقلق مفرط، أو هوس بالميزان، أو تغيرات نفسية وسلوكية، فقد يشير ذلك إلى اضطرابات الأكل، وهنا تصبح استشارة الطبيب وأخصائي التغذية ضرورة للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية.
طالع أيضًا
فوائد لا تُقدّر بثمن.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الزبادي في رمضان؟