في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بأمراض الدماغ المرتبطة بالالتهابات العصبية والتدهور المعرفي، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة حول فوائد نبات المليسة، المعروف أيضًا باسم حبق الليمون.
وتشير النتائج إلى أن هذا النبات العطري قد يحمل خصائص طبيعية تساعد في حماية الدماغ من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، ما يفتح الباب أمام استخدامه مستقبلاً في دعم الصحة الإدراكية.
ما هو نبات المليسة (حبق الليمون)؟
يُعرف Melissa officinalis باسم المليسة أو حبق الليمون، وهو نبات عشبي عطري يُستخدم تقليديًا في الطب البديل لتهدئة الأعصاب وتحسين المزاج.
إلا أن الأبحاث الحديثة بدأت تسلط الضوء على دوره المحتمل في دعم وظائف الدماغ وحمايته من الالتهابات العصبية.
مركبات طبيعية مضادة للأكسدة تحمي الجهاز العصبي
أظهرت التحليلات المخبرية أن نبات المليسة غني بعدة مركبات فعالة، من أبرزها:
حمض الروزمارينيك
حمض الكلوروجينيك
حمض الكافيين
حمض الكافياريك
وتتميز هذه المركبات بخصائصها القوية المضادة للأكسدة، ما يساعد في تقليل الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الدماغ.
كيف يحمي المليسة خلايا الدماغ؟
نتائج التجارب على الحيوانات
أوضحت التجارب التي أُجريت على الفئران أن مستخلص المليسة ساعد في:
حماية خلايا منطقة ما تحت المهاد (الهيبوثالاموس) من التلف الناتج عن بيروكسيد الهيدروجين
تقليل التعبير الجيني لعوامل الالتهاب مثل TNF-α وNOS-2
تعزيز مستويات بروتين BDNF (العامل المغذي للدماغ)، الذي يلعب دورًا أساسيًا في بقاء الخلايا العصبية وتحسين مرونتها
ويُعد بروتين BDNF من المؤشرات المهمة المرتبطة بتحسين الذاكرة ودعم القدرات المعرفية.
تقليل مؤشرات التدهور المعرفي
في تجارب إضافية على خلايا عصبية مأخوذة من الفئران، أظهر مستخلص المليسة قدرة على:
خفض مستويات إنترلوكين-6 (IL-6) المرتبط بالالتهاب
تقليل نشاط إنزيم أستيل كولين إستراز، وهو إنزيم يرتبط باضطرابات الذاكرة والتراجع الإدراكي
وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود دور للمليسة في دعم الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الالتهاب العصبي.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
هل يمكن استخدام المليسة كمكمل غذائي لحماية الدماغ؟
رغم النتائج المبشرة، يؤكد الباحثون أن الحديث عن فوائد علاجية مؤكدة للبشر لا يزال مبكرًا، إذ ما تزال الدراسات السريرية مطلوبة لتأكيد فعالية النبات وأمان استخدامه على نطاق واسع.
ومع ذلك، تفتح هذه المعطيات المجال أمام تطوير مكملات غذائية ومنتجات طبيعية تعتمد على مستخلص المليسة لدعم صحة الدماغ والوقاية من الالتهابات العصبية مستقبلاً.
طالع أيضًا
العلاقة الخفية بين المشروبات الغازية والقلق عند المراهقين.. ماذا تقول الدراسات؟