تزداد في السنوات الأخيرة حملات التوعية المرتبطة بصحة الرجال، خاصة مع ارتفاع معدلات بعض أمراض البروستاتا واضطرابات المسالك البولية.
وبينما يركز كثيرون على الفحوصات والتحاليل، يغفل البعض تأثير التفاصيل اليومية البسيطة التي قد تلعب دورًا وقائيًا مهمًا.
من بين هذه التفاصيل اختيار نوع الملابس الداخلية، لا سيما في الأجواء الباردة. فقد يبدو الأمر مرتبطًا بالراحة فقط، لكنه في الواقع قد يكون عنصرًا داعمًا لصحة الجهاز البولي، خصوصًا لدى الرجال في منتصف العمر وما بعده.
الملابس الداخلية وصحة البروستاتا.. لماذا قد تكون مهمة؟
تشير الدكتورة زاريما تين إلى أن الحفاظ على دفء منطقة الحوض والعجان قد يساعد في تقليل احتمالات الإصابة بالتهاب البروستاتا، وهو من المشكلات الشائعة التي تسبب آلامًا واضطرابات بولية مزعجة.
وتوضح أن التعرض المستمر للبرد، خاصة في فصل الشتاء، يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في منطقة الحوض.
هذا الانقباض قد يقلل من تدفق الدم، ما ينعكس سلبًا على كفاءة المناعة الموضعية، ويهيئ بيئة أكثر ملاءمة لنشاط البكتيريا المسببة للالتهابات.
البرد والتهابات المسالك البولية.. تفسير علمي مبسط
بحسب ما نشره موقع news.ru، فإن انخفاض درجات الحرارة قد يؤثر على الدورة الدموية في المناطق الطرفية من الجسم، بما فيها منطقة العجان.
ضعف التروية الدموية يعني وصولًا أقل لخلايا المناعة، ما قد يزيد من قابلية الإصابة بالعدوى لدى بعض الأشخاص.
لذلك توصي تين باختيار ملابس داخلية طويلة أو مصممة بنسيج داعم يوفر تغطية كافية لمنطقة الحوض، خاصة في الطقس البارد.
وتؤكد أن الهدف ليس فقط الشعور بالدفء، بل تقليل أحد العوامل المحفزة المحتملة للالتهاب.
عوامل خطر سرطان البروستاتا بعد سن 45
من جانبها، تشير الدكتورة أولغا أولانكينا إلى أن أمراض البروستاتا لا ترتبط بعامل واحد فقط. فالتقدم في العمر، خصوصًا بعد الخامسة والأربعين، يعد من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بسرطان البروستاتا.
كما تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا، إلى جانب نمط الحياة والتغذية.
وتلفت أولانكينا إلى أن بعض الدراسات رصدت معدلات أعلى لتشخيص سرطان البروستاتا بين الرجال الذين يفرطون في تناول الدهون الحيوانية، ما يعزز أهمية اتباع نظام غذائي متوازن.
الوقاية من أمراض البروستاتا.. نهج متكامل
تؤكد أولانكينا أن الوقاية الفعالة من أمراض البروستاتا، سواء الالتهابات أو الأورام، تعتمد على مجموعة من العادات الصحية المتكاملة.
ويشمل ذلك التغذية الغنية بالخضروات والفواكه، تقليل الدهون المشبعة، الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
إلى جانب ذلك، يظل الحفاظ على دفء الجسم في الطقس البارد، خصوصًا منطقة الحوض، إجراءً بسيطًا لكنه قد يكون داعمًا للصحة.
كما أن إجراء الفحوصات الدورية، مثل تحليل مستضد البروستاتا النوعي (PSA) بعد سن معينة، يسهم في الكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية.
في النهاية، لا يمكن اختزال صحة البروستاتا في نوع الملابس الداخلية فقط، لكنها جزء من منظومة وقائية أوسع.
الجمع بين العادات الصحية اليومية، والوعي بعوامل الخطر، والمتابعة الطبية المنتظمة، هو الأساس الحقيقي للحفاظ على صحة الجهاز البولي وجودة الحياة لدى الرجال.
طالع أيضًا