د. رافي حداد: الفحص المبكر مفتاح الوقاية من خلل القدرات الإدراكية وآلزهايمر

حذّر د. رافي حداد، طبيب الأعصاب في مستشفى رمبام ومختص في أمراض الحركة والقدرات الإدراكية، من تزايد حالات الزهايمر وخلل القدرات الإدراكية في المجتمع العربي، مشددًا على أهمية الفحص الدوري للكشف المبكر عن هذه الحالات، التي تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الفرد واستقلاليته، وذلك من خلال راديو الشمس.

Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

الفرق بين الزهايمر وخلل القدرات الإدراكية

وأوضح د. حداد أن هناك خلطًا شائعًا بين الزهايمر والخرف، مشيرًا إلى أن الزهايمر هو أحد أنواع الخرف، لكنه ليس الوحيد، وأضاف: "أنا شخصيًا لا أحب استخدام كلمة 'خرف'، بل أفضّل مصطلح 'خلل في القدرات الإدراكية'، لأنه يعكس بدقة التغيرات التي تطرأ على وظائف التفكير، مثل الذاكرة، اللغة، والسلوك."

وأشار إلى أن هذه القدرات تبدأ بالتراجع تدريجيًا، ويشعر المريض في البداية بصعوبة في التركيز أو تذكر التفاصيل، مما يؤثر على حياته اليومية بشكل واضح.

أسباب الخلل الإدراكي وانتشاره في المجتمع العربي

بحسب د. حداد، فإن هناك عوامل متعددة تؤدي إلى خلل القدرات الإدراكية، منها الوراثة، نمط الحياة، والأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وكما أشار إلى أن قلة التحفيز الذهني والتعليم في سن مبكرة قد تكون من الأسباب التي تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة لفقدان الذاكرة لاحقًا.

وأضاف:"في المجتمع العربي، نلاحظ ارتفاعًا في معدلات الإصابة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى نقص الوعي، وتأخر التشخيص، وغياب الفحص الدوري، خاصة في المناطق الأقل وصولًا للخدمات الطبية."

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

طرق الوقاية والعلاج

أكد د. حداد أن الوقاية تبدأ من نمط الحياة الصحي، مثل ممارسة الرياضة، التغذية المتوازنة، والنشاط الذهني المستمر. كما شدد على أهمية الفحص المبكر، قائلاً: "كلما تم اكتشاف الخلل الإدراكي في مرحلة مبكرة، زادت فرص التدخل العلاجي وتحسين جودة الحياة. هناك أدوية تبطئ تطور المرض، لكن الأهم هو الدعم الأسري والمجتمعي."

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

دعوة للفحص والوعي المجتمعي

في ختام حديثه، دعا د. رافي حداد إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول أمراض القدرات الإدراكية، وتوفير برامج فحص دورية في المراكز الصحية، خاصة في المناطق العربية، وقال: "الخلل الإدراكي ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة تحتاج إلى رعاية واحتواء. الفحص المبكر هو الخطوة الأولى نحو حياة أكثر استقرارًا وأمانًا."

وتبقى الحاجة ملحة لتكثيف الجهود الطبية والمجتمعية لمواجهة هذه الأمراض، التي تمس جوهر الإنسان وقدرته على التواصل والتفكير.

طالع أيضًا:

اقرأ/ي أيضًاحقائق مذهلة.. دهون الدماغ قد تكون مفتاح علاج ألزهايمر
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←