يُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم من أكثر المشكلات الصحية خداعًا، إذ يتطور تدريجيًا داخل الجسم دون أعراض واضحة تلفت الانتباه، إلى أن يظهر فجأة في صورة مضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة.
وتكمن خطورته في قدرته على إلحاق الضرر بالشرايين بصمت، ما يؤدي إلى خلل واسع في الدورة الدموية ووظائف الأعضاء الحيوية.
ومع أن الكوليسترول غالبًا ما يرتبط في الأذهان بأمراض القلب فقط، إلا أن تأثيره يتجاوز ذلك بكثير، حيث يمتد ليشمل الأوعية الدموية الطرفية، خاصة في الساقين والقدمين.
هذه المناطق تكون من أولى الأماكن التي تعكس ضعف تدفق الدم، وتُظهر علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها.
كيف يؤدي ارتفاع الكوليسترول في الدم إلى تلف الشرايين؟
تبدأ المشكلة عندما تتراكم الدهون الضارة داخل جدران الشرايين، فتفقد مرونتها الطبيعية ويضيق مجراها تدريجيًا.
هذا التضيق يعيق تدفق الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية، ما يؤثر سلبًا على مختلف أعضاء الجسم.
ومع مرور الوقت، تتحول الشرايين إلى قنوات صلبة غير قادرة على التمدد، وهو ما يُعرف بتصلب الشرايين.
لا يقتصر تأثير ارتفاع الكوليسترول في الدم على القلب، بل يمتد إلى الأوعية الطرفية، حيث تظهر أعراض مبكرة في الساقين والقدمين.
من أبرز هذه العلامات الشعور بالألم أثناء المشي، أو الإحساس الدائم ببرودة القدمين، إضافة إلى تغيّر لون الجلد وبطء التئام الجروح، وهي مؤشرات واضحة على ضعف التروية الدموية.
أعراض متقدمة لارتفاع الكوليسترول في الدم لا يجب تجاهلها
مع استمرار ارتفاع الكوليسترول دون علاج، قد تتفاقم الأعراض لتشمل:
1- تساقط الشعر في الساقين نتيجة ضعف التغذية الدموية
2- ضمور العضلات وفقدان قوتها تدريجيًا
3- تنميل أو خدر مستمر في الأطراف
4- تطور الحالة إلى تقرحات مزمنة
5- في الحالات الشديدة، قد تحدث الغرغرينا التي تهدد سلامة الطرف المصاب
لماذا يُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم خطيرًا؟
تكمن الخطورة الحقيقية في أن ارتفاع الكوليسترول نادرًا ما يسبب أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، ما يجعل كثيرين يكتشفونه بعد حدوث مضاعفات مثل الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية.
لذلك تُعد الفحوصات الدورية للدم الوسيلة الأكثر فعالية للكشف المبكر والوقاية من العواقب الخطيرة.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
طرق السيطرة على ارتفاع الكوليسترول في الدم والوقاية من مضاعفاته
السيطرة على هذه المشكلة تتطلب اتباع نهج متكامل يشمل:
1- تعديل النظام الغذائي عبر تقليل الدهون المشبعة والمقليات
2- الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات
3- ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين تدفق الدم
4- الحفاظ على وزن صحي
5- الالتزام بتعليمات الطبيب وإجراء التحاليل الدورية
طالع أيضًا