كيف يمنحك النوم الجيد سنوات إضافية من الحياة؟

Shutterstock

Shutterstock

عند البحث عن سر العمر الطويل، ينشغل كثيرون بالرياضة والغذاء، بينما يغيب عنصر أساسي لا يقل تأثيرًا عنهما، وهو النوم الجيد المنتظم.


تشير دراسات حديثة إلى أن النوم الصحي قد يضيف سنوات من العمر الخالي من الأمراض، ويُعد عاملًا حاسمًا في الوقاية من الشيخوخة المبكرة والمشكلات المزمنة.


النوم الصحي عامل أساسي في إطالة العمر


تؤكد الأبحاث الحديثة أن النوم الجيد لا يقتصر دوره على الراحة، بل يُعد أحد أقوى العوامل المرتبطة بطول العمر وجودة الحياة.


فالأشخاص الذين يحصلون على نوم كافٍ ومنتظم يتمتعون بصحة أفضل، وقد يعيشون ما يصل إلى خمس سنوات إضافية مقارنة بمن يعانون من اضطرابات النوم أو قصر مدته.


لماذا يُعد النوم عملية صيانة للجسم؟


خلال النوم، يعمل الجسم في صمت على إصلاح نفسه، حيث تتم مجموعة من العمليات الحيوية، أبرزها:


تجديد العضلات والأنسجة التالفة


تنظيم إفراز هرمونات مهمة مثل هرمون النمو


دعم التعلم وتثبيت الذاكرة


التخلص من السموم والفضلات من الدماغ


هذه العمليات تقلل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة، وتعزز المناعة، وتحافظ على كفاءة التمثيل الغذائي. وعلى العكس، فإن قلة النوم تُسرّع الشيخوخة البيولوجية وتضعف وظائف الجسم الأساسية.


النوم المنتظم يحمي الدماغ من التدهور


أثبتت الدراسات أن النوم الجيد يلعب دورًا محوريًا في حماية الدماغ، إذ يساعد على التخلص من البروتينات الضارة المرتبطة بمرض الزهايمر.


كما يُحسن التركيز، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على التذكر، ما ينعكس على صحة عقلية أفضل مع التقدم في العمر.


مخاطر الحرمان المزمن من النوم


عدم الحصول على نوم كافٍ لا يعني التعب فقط، بل يرتبط بمخاطر صحية حقيقية، منها:


زيادة خطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم


تراكم الدهون الحشوية وزيادة الوزن


مقاومة الإنسولين وارتفاع احتمالات الإصابة بالسكري


الاكتئاب وضعف الذاكرة والتركيز


كما تشير الإحصاءات إلى أن النوم أقل من 6 ساعات يرفع خطر حوادث السير بنسبة تصل إلى 33%، ويُعد النوم أقل من 7 ساعات يوميًا شكلًا من أشكال الحرمان المزمن لدى البالغين.


جودة النوم أهم من عدد ساعاته


لا يُقاس النوم الصحي بعدد الساعات فقط، فبعض الأشخاص ينامون 8 ساعات ويستيقظون مرهقين بسبب سوء الجودة، بينما يشعر آخرون بالنشاط بعد 6 أو 7 ساعات نوم عميق.


اضطرابات النوم قد تعني عدم الوصول إلى مراحل النوم العميق، وليس فقط الاستيقاظ المتكرر ليلًا.


هل تتغير احتياجات النوم مع التقدم في العمر؟


مع التقدم في السن، لا تقل الحاجة إلى النوم، لكنها تتغير في طبيعتها، حيث يقل النوم العميق ويتراجع إفراز الميلاتونين، وقد يصبح النوم أكثر تقطعًا.


ومع ذلك، يظل النوم كافيًا إذا صاحبه شعور بالراحة، أما التعب المستمر فهو إشارة إلى خلل صحي يجب الانتباه له.


ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


كيف تحسن النوم وتدعم طول العمر؟


يعتمد تحسين النوم على ما يُعرف بـ"نظافة النوم"، وتشمل:


الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة


تقليل استخدام الهاتف قبل النوم


تجنب الكافيين والوجبات الثقيلة مساءً


تهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة وباردة


ممارسة نشاط بدني منتظم


تحسين النوم لا يتطلب تغييرات جذرية، بل خطوات بسيطة ومستدامة تنعكس إيجابيًا على الصحة والعمر.


طالع أيضًا 

خبراء تغذية يحذّرون: الإفراط في الأكل الصحي قد يضر بالصحة

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play