يُعد كل من الدوبامين والسيروتونين من أهم هرمونات السعادة التي تؤثر بشكل مباشر في المزاج والشعور بالراحة النفسية والرفاهية العامة.
ويلعب هذان الهرمونان دورًا محوريًا في تنظيم الحالة المزاجية، ويمكن تعزيز مستوياتهما بعدة عوامل طبيعية، أبرزها التعرّض لضوء الشمس.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «أونلي ماي هيلث»، تؤدي الهرمونات دورًا أساسيًا في الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية، إذ تعمل كمواد كيميائية وناقلات عصبية ترتبط بمشاعر المتعة والمكافأة، وتنظيم المزاج، وتخفيف الألم، وتعزيز الترابط الاجتماعي.
ويُعد التعرّض لأشعة الشمس من أسهل الطرق الطبيعية لزيادة مستويات السيروتونين والدوبامين في الجسم.
ما هو السيروتونين والدوبامين؟
السيروتونين والدوبامين هما ناقلان عصبيان في الدماغ، يسهمان في تنظيم العديد من الوظائف العاطفية والجسدية.
يساعد السيروتونين في ضبط المزاج، والقلق، والنوم، والشهية، وحركة الأمعاء، ويرتبط انخفاضه بالاكتئاب والتهيج واضطرابات النوم.
أما الدوبامين، فيُعرف باسم «هرمون المكافأة والتحفيز»، إذ يتحكم في الدافع والمتعة والتركيز والحركة والتعلم.
آثار انخفاض الدوبامين في الجسم
قد يؤدي انخفاض مستويات الدوبامين إلى الشعور بالتعب، وضعف الدافع، وقلة التركيز، وتراجع المزاج.
كما يؤثر هذا الهرمون في عدد كبير من وظائف الجسم، من بينها التعلم والتحفيز، ووظائف الكلى، والنوم، والذاكرة، والاستجابة للتوتر، والهضم، وتدفق الدم، ومعالجة الألم، ومعدل ضربات القلب، ووظائف الأوعية الدموية، فضلًا عن التحكم في الغثيان والقيء.
دور السيروتونين في وظائف الجسم
يلعب السيروتونين دورًا حيويًا في العديد من العمليات الحيوية، من أبرزها:
تنظيم المزاج
عندما تكون مستويات السيروتونين طبيعية، يشعر الإنسان بالهدوء والاستقرار العاطفي والتركيز، بينما ترتبط المستويات المنخفضة منه بالاكتئاب واضطرابات المزاج.
دعم الجهاز الهضمي
يساعد السيروتونين في تنظيم حركة الأمعاء وحمايتها، كما يساهم في تسريع الهضم والتخلص من المواد المهيجة أو السامة، ويلعب دورًا في تقليل الشهية أثناء تناول الطعام.
تحسين جودة النوم
يساهم السيروتونين، إلى جانب الدوبامين، في تحسين النوم، إذ يحتاج الدماغ إليه لإنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
التئام الجروح
تُطلق الصفائح الدموية السيروتونين للمساعدة في تسريع عملية شفاء الجروح.
صحة العظام
تشير الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات السيروتونين في الأمعاء قد يؤثر سلبًا في كثافة العظام، ما يزيد من خطر الكسور وهشاشة العظام.
هل يزيد ضوء الشمس من السيروتونين والدوبامين؟
يسهم التعرّض لأشعة الشمس بشكل طبيعي في رفع مستويات السيروتونين والدوبامين.
إذ تنشّط أشعة الشمس مستقبلات خاصة في شبكية العين، ترسل بدورها إشارات إلى مراكز تنظيم المزاج في الدماغ، مما يحفز إنتاج السيروتونين.
كما تزيد الأشعة فوق البنفسجية من إفراز الدوبامين في شبكية العين، وهو ما ينعكس إيجابًا على اليقظة والتركيز والشعور العام بالراحة، ويُفسر الإحساس بالطاقة والإيجابية خلال الأيام المشمسة.
أفضل وقت للتعرّض الصحي لأشعة الشمس
يُعد الوقت الممتد بين الساعة 6:30 و10:00 صباحًا الأنسب للتعرّض لأشعة الشمس، حيث يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية أقل، ما يقلل من الأضرار الصحية المحتملة.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
ومن أبرز فوائد التعرّض للشمس خلال هذه الفترة:
تقليل خطر تلف الجلد.
تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم.
تعزيز إفراز السيروتونين وتحسين المزاج طوال اليوم.
تحفيز إنتاج الدوبامين وزيادة التركيز والدافعية.
طالع أيضًا
رغم تناول الأرز 3 مرات يوميًا.. لماذا يتمتع اليابانيون بالنحافة؟